السيد محمد الصدر

220

شذرات من فلسفة تأريخ الحسين ( ع )

ثم يقول : وقبر بطوس يا لها من مصيبة * ألحت على الأحشاء بالزفرات وقال المعلق السني : وتقول بعض مصادر الشيعة إن الإمام الرضا ( ع ) هو الذي ألحق هذا البيت والبيت السابع عشر بالقصيدة حين أنشده إياها دعبل . ونلاحظ أن ( ياقوتاً ) عدَّ البيت السابع عشر مما صح عنده من القصيدة وأورده فيها . أقول : وهو قوله : إلى الحشر حتى يبعث الله قائماً * يفرج عنا الهم والكبات إلا أن نسبة هذا البيت إلى الإمام الرضا ( ع ) نفسه من الدس . وإنما تنسب مصادر الشيعة البيت الخامس عشر فقط إليه ، لأنه قائم على علم الغيب والتنبؤ بالمستقبل الذي يستحيل على دعبل العلم به . وأما قضية المهدي القائم ( ع ) فكان أمراً مشهوراً في ذلك الحين لا يخفى على دعبل وغير دعبل . ونستطيع أن نتحدى القائل بالإثبات لنا بالمصدر الشيعي الذي ينسب هذا البيت إلى الرضا ( ع ) نفسه « 1 » .

--> ( 1 ) لعل هذا من سهو القلم لأن هذا البيت منسوب إلى الإمام الرضا ( ع ) في المصادر التالية : عيون أخبار الرضا ج 1 ص 295 ف شرح أصول الكافي ج 7 ص 292 ، دلائل الإمامة للطبري الإمامي ص 357 ، مناقب آل أبي طالب ج 3 ص 450 ، البحار ج 49 ص 239 ، إعلام الورى للطبرسي ج 2 ص 67 . .