السيد محمد الصدر

214

شذرات من فلسفة تأريخ الحسين ( ع )

دعبل الخزاعي ونتعرض الآن إلى دعبل الخزاعي . ولديوانه عدة طبعات منها بتحقيق شخص شيعي « 1 » ، ومنها بتحقيق شخص سني « 2 » . وقد وجدت السني يعتبر دعبل رجل هزل ومجون . كما يعتبر أن شعره مقسم إلى ثلاثة أقسام : بعضه محرز الانتساب إليه ، وبعضه مشكوك ، وبعضه منتحل يعني معلوم عدم الانتساب إليه . ويعتبر قصيدته التائية المشهورة من المشكوك . وأنها محاولة من الشيعة لاعتباره شيعياً ، وإلا فالأمر يختلف في نظره كثيراً . كما أنه يتورط بأحد الأبيات التي يقول فيها : ( وقبر بطوس يا لها من مصيبة ) . مع العلم أنه لم يكن في حياة الإمام الرضا قبر للعلويين هناك . هل هو مدسوس في القصيدة ؟ . أم يدل على كذب القصيدة ككل ؟ . أم هناك قبر مجهول صاحبه ؟ . كل ذلك لنفي العقيدة الشيعية بعلم الإمام ( ع ) ، وأنه من التنبؤ الصادق بالمستقبل . لأنه حتماً قرأ الرواية ، إلا أنه أخذها مسلمة الكذب . وفي حدود فهمي ، أن بعض الشيعة خلال الأجيال ، كانوا يتقربون إلى الله تعالى بإيجاد إضافات إلى الأشعار المسموعة والموروثة إتباعاً لنفس هدف

--> ( 1 ) ( ) هو عبد الصاحب الدجيلي . ( 2 ) ( ) منها طبعة للدكتور عبد الكريم الأشتر ، ومنها طبعة للدكتور محمد يوسف نجم . .