السيد محمد الصدر

210

شذرات من فلسفة تأريخ الحسين ( ع )

حوادث الظهور الخطوة الأخرى ، أن من جملة الأمور التي ينبغي أن تذكر بهذا الصدد التي لها ربط في علاقة المهدي ( ع ) بالحسين ( ع ) . أنه ورد أن الله تعالى في ليلة واحدة يجمع ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلًا من خاصة الخلق ، يجمعون على غير ميعاد - أي بإذن الله تعالى وإرادته - في المسجد الحرام « 1 » .

--> ( 1 ) روي عن أبي جعفر الباقر ( ع ) أنه قال : ( إن القائم يهبط من ثنية ذي طوى في عدة أهل بدر - ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا - حتى يسند ظهره يلي الحجر الأسود ، ويهز الراية الغالبة ) . كتاب الغيبة للنعمائي ص 315 . وروى جابر الجعفي عن الإمام الباقر ( ع ) أنه قال : ( والقائم يومئذ بمكة ، قد أسند ظهره إلى البيت الحرام مستجيراً به ينادي : يا أيها الناس إنا نستنصر الله ومن أجابنا من الناس فإنا أهل بيت نبيكم ونحن أولى الناس بالله وبمحمد ( ص ) ، فمن حاجني في آدم فأنا أولى الناس بآدم ومن حاجني في نوح فأنا أولى الناس بنوح ومن حاجني في إبراهيم فأنا أولى الناس بإبراهيم ( ع ) ومن حاجني في محمد ( ص ) فأنا أولى الناس بمحمد ( ص ) ومن حاجني في النبيين فأنا أولى الناس بالنبيين . أليس الله يقول في محكم كتابه : إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم فأنا بقية من آدم ، وذخيرة من نوح ، ومصطفى من إبراهيم ، وصفوة من محمد . ( ص ) ألا ومن حاجني في كتاب الله فأنا أولى بكتاب الله ألا ومن حاجني في سنة رسول الله وسيرته فأنا أولى الناس بسنة رسول الله وسيرته . فأنشد الله من سمع كلامي اليوم لما أبلغه الشاهد منكم الغائب وأسألكم بحق الله وحق رسوله وحقي فإن لي عليكم حق القربى برسول الله لما أعنتمونا ومنعتمونا ممن يظلمنا فقد أخفنا وظلمنا وطردنا من ديارنا وأبناءنا وبغي علينا ودفعنا عن حقنا وآثر علينا أهل الباطل . فالله الله فينا لا تخذلونا وانصرونا ينصركم الله ، فيجمع الله له أصحابه ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ، فيجمعهم الله له على غير ميعاد قزع كقزع الخريف . وهي يا جابر الآية التي ذكرها الله . أين ما تكونوا يأت بكم الله جميعاً إن الله - .