السيد محمد الصدر

173

شذرات من فلسفة تأريخ الحسين ( ع )

إلهي وشيطاني ، وهذا منها . وكل واحد يحشر على نيته كما ورد « 1 » . فإذا استطعنا أن نحمل هذه السيدة العظيمة على حسن النية واستهداف مرضاة الله تعالى كفى فيه أن لا يكون هدفها الإعانة على الإثم ، بل تخليصهم من الإثم وهذا يكفي « 2 » . وبعد هذه الجولة نعود إلى السؤال الذي سبق أن طرحناه عن وجود زينب ( س ) ، وقد أثبتنا وجودها أصلًا وكذلك السبب عن قلة الخبر الموجود عنها قبل واقعة الطف .

--> ( 1 ) أنظر المقنع للشيخ الصدوق ص 364 ، رسائل الشهيد الثاني ص 109 ، كتاب الغيبة للنعمائي ص 16 . ( 2 ) لا يخفى أن هذا المستوى من الكلام بنائ على أن آخر العلاج الكي ، فالأجوبة السابقة التي نفت حصول مثل هذه الأفعال كافية ووافية ، ولكن مع حصول العناد والإصرار من الخصم على أنها حصلت فعلًا ، فتأتي هذه الأجوبة قطعاً للنزاع وحملًا لها على الصحة حتى مع فرض حصول شيء من ذلك . .