السيد محمد الصدر

170

شذرات من فلسفة تأريخ الحسين ( ع )

من الشعراء من لا يكون في شعره ذلك . ولا يراد أنها كانت تحضر فعلًا الأداء الغنائي فإنه محرم في الشريعة ولا يحتمل صدوره منها . المستوى الثالث : إنها تجتمع بهذه الطبقة من الناس لأجل هدايتهم بشكل وآخر ، قليلًا أو كثيراً . فلعل كلمة من الحكمة ، أو بيتاً فيه عبرة ، أو موعظة فيها هداية ، تؤثر في بعض القلوب الساهية وفي بعض الأذهان الخاوية والعقول الغافلة . وكلما كان الفرد أكثر غفلة وأقل اهتماماً بالدين كان أحوج إلى التنبيه والالتفات والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . وخاصة أن هذه الطبقة من الناس ليسوا ملحدين بل يدَّعون الإسلام والالتزام . ففي الإمكان أخذهم من حيث يدَّعون وهدايتهم من حيث لا يشعرون . وهذا فيه نفع لكلا الطرفين ، فأما نفعه لسكينة نفسها فإنه أسلوب من أساليب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فإن أساليب الهداية تختلف . ولعل الأسلوب الرئيسي والأهم لهذه الطبقة من الناس هو ذلك ، فتحصل على ثواب الأمر بالمعروف وثواب الجهاد بمعنى من المعاني فيكون نفعاً لها . وأما بالنسبة لهم فإنهم يستفيدون وذلك أن هؤلاء يكون أمرهم دائراً بين أن يتمحض اتصالهم بالفاسقين والمكرة وأهل الدنيا ونحو ذلك . وبين أن لا يكونوا متمحضين في هذه الجهة فقط . فيكون لهم اتصال قل أم كثر بجهة الحق ، فبعضهم يتمنون هذا المعنى قليلًا أو كثيراً . إن قلت : فلماذا يذهبون إلى السيدة سكينة ( س ) ولا يذهبون إلى المعصومين ( ع ) مباشرة ؟ . قلنا : إن من الصعب أن نقترح عليهم الذهاب إلى المعصومين ( ع ) لعدة