السيد محمد الصدر
143
شذرات من فلسفة تأريخ الحسين ( ع )
أقول : إنه يوجد احتمال معتد به أن اسم أبي طالب هو ( عمران ) وذلك لأمرين : أحدهما : التزام هذا النسل بما فيهم عبد المطلب نفسه بالحنيفية ، وهو لا يعبِّد أولاده لغير الله تعالى ، فلا يسمي ابنه عبد مناف الذي هو اسم صنم . ثانيهما : إن أولاده يكونون مصداقاً للعنوان الوارد في القرآن الكريم : وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ « 1 » فيكونون هم الأفضل حقيقة . ثم يقول ابن الأثير : وهو أول خليفة أبواه هاشميان ، ولم يلِ الخلافة إلى وقتنا هذا من أبواه هاشميان غيره وغير الحسن ولده ، ومحمد الأمين فإن أباه هارون الرشيد ، وأمه زبيدة بنت جعفر بن المنصور . وأما زواجه ، فأول زوجة تزوجها فاطمة بنت رسول الله ( ص ) ، ولم يتزوج عليها حتى توفيت عنده . وكان له منها الحسن والحسين . وقد ذكر أنه له منها ابن آخر يقال له : محسن ، وأنه توفي صغيراً ، وزينب الكبرى وأم كلثوم الكبرى . ثم تزوج بعدها أم البنين بنت حزام الكلابية ، فولدت له العباس وجعفراً وعبد الله وعثمان ، قتلوا مع الحسين بالطف ، ولا بقية لهم غير العباس . ويقول محمد فريد وجدي في دائرة المعارف « 2 » : هي زينب بنت علي بن أبي طالب . كانت من فضليات النساء وجليلات العقائل . كانت مع أخيها الحسين في وقعة كربلاء ، فلما قتل الحسين وكثير من أهل بيته وسلم الباقون ، أخذهم قائد يزيد ، عمرو بن سعيد ( ونحن نسميه عمر بن سعد ) إلى ابن زياد
--> ( 1 ) آل عمران 33 . ( 2 ) دائرة المعارف ج 4 ص 795 وما بعدها ط دائرة معارف القرن العشرين . .