السيد محمد الصدر
51
أضواء على ثورة الحسين ( ع )
وآسية بنت مزاحم « 1 » زوجة فرعون وأم موسى « 2 » والعبد الصالح « 3 » وكلهم ليسوا من الأنبياء ولا المرسلين . وإذا ثبت كون خاصة أصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) من الراسخين في العلم ومن المقربين ، فلا عجب في اتصافهم بأوصاف تفوق غيرهم بمراتب مثل قوله ( ص ) : ( سلمان منا أهل البيت ) « 4 » وقوله : ( ما أقلت الغبراء وما أظلت الخضراء ذي لهجة أصدق من أبي ذر ) « 5 » . وما
--> ( 1 ) ( وَقَالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِّي وَلَكَ لَا تَقْتُلُوهُ عَسَى أَن يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ) سورة القصص . آية 9 . ( 2 ) سورةطه . آية 38 سورة القصص . آية 7 . ( 3 ) ( فَوَجَدَا عَبْداً مِّنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْماً ) سورة الكهف . آية 65 . ( 4 ) الميزان في تفسير القرآن للطباطبائي ج 16 ص 292 - أُسد الغابة لابن الأثير ج 2 ص 328 - وسلمان الفارسي هو أبو عبد الله ويُعرف بسلمان الخير مولى رسول الله ( ص ) وسُئل عن نسبه فقال : أنا سلمان ابن الإسلام . أصله من فارس من رام هرمز وقيل إنه من حبي وهي مدينة أصفهان . وكان أسمه قبل الإسلام ما به بن بوذ خشان بن مورسلان بن بهبوذان بن فيروز بن سهرك من ولد آب الملك وقد قال فيه رسول الله ( ص ) : ( إن الجنة تشتاق إلى ثلاثة : علي وعمار وسلمان ) . وكان سلمان من خيار الصحابة وزهادهم وفضلائهم وذوي القرب من رسول الله . قالت عائشة : كان لسلمان مجلس من رسول الله ( ص ) بالليل حتى كاد يغلبنا على رسول الله ( ص ) . وسُئل علي ( ع ) عن سلمان فقال : ( عُلّم العلم الأول والعلم الآخر وهو بحر لا ينزف وهو منا أهل البيت ) . وكان عطائه خمسة آلاف فإذا خرج عطاؤه فرّقه وأكل من كسب يده وكان يسف الخوص وهو الذي أشار على رسول الله ( ص ) بحفر الخندق لما جاءت الأحزاب فلما أمر رسول الله بحفره احتج المهاجرون والأنصار في سلمان وكان رجلًا قوياً فقال المهاجرون سلمان منا وقال الأنصار سلمان منا فقال رسول الله ( ص ) ( سلمان منا أهل البيت ) . توفي سنة 35 ه - آخر خلافة عثمان وقيل أول سنة 36 ه - وقيل توفي في خلافة عمر والأول أكثر . قال العباس بن يزيد : قال أهل العلم عاش سلمان ثلاثمائة وخمسين سنة . وقال أبو نعيم : كان سلمان من المعمرين يقال أنه أدرك عيسى بن مريم وقرأ الكتابين . أُسد الغابة ج 2 ص 328 . ( 5 ) أسد الغابة لابن الأثير ج 1 ص 301 - الكنى والألقاب ج 1 ص 74 . - وأبو ذر الغفاري هو جُنْدُب بن جنادة ، وقيل جندب بن السكن مهاجري أحد الأركان الأربعة ، روي عن الإمام الباقر ( ع ) أنه لم يرتد مات في زمن عثمان بالربذه سنة 31 أو 32 ه - بعد ما نفي هناك . له / / خطبة يشرح فيها الأمور بعد النبي ، وقال فيه النبي ( ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر ) الكنى والألقاب ج 1 ص 74 .