السيد محمد الصدر

24

أضواء على ثورة الحسين ( ع )

وعلى العادة ، في أغلب ما أكتب ، وأنا قليل الإمكانيات اجتماعياً واقتصادياً وعلمياً . أعني قلة الكتب والمصادر . . . فقد كتبت هذا الكتاب اعتمادا على حافظتي وذهني فقط . في حدود ما تصيّدت من نصوص ومفاهيم خلال مراجعاتي العامة خلال حياتي العلمية . ولم يكن من الممكن في العجالة إرجاع كل حديث إلى مصدره . ولئن كان عندي شيء قليل من الكتب ، فإنها بلا شك لا تسمن ولا تغني من جوع في تخريج هذه المجموعة من النصوص . ولذا بادرت إلى إصداره بقوة قلب خالياً من المصادر واعتذرت عن ذلك في المقدمة وتم الأمر . ولا بأس بذلك فان الطريقة القديمة للتأليف كانت على ذلك وليس بدعاً غير مقبول من طرق التأليف . وإنما يستند في واقعه على الوثاقة الشخصية للمؤلف . كما كان السلف الصالح يستند إليها . فليكن هذا واحداً منها . ثم إنني فجأة وعلى غير توقع استلمت نسخة مليئة بالهوامش والمصادر . قام بها أحد الفضلاء الساكنين في سوريا . كأنه أشفق على هذا الكتاب من هذا النقص فحاول تبني الموقف جزاه الله خيرا ، وهو طبع بتوقيع رمزي له وللمطبعة على ما أعتقد . وإن كان بإخراج جيد وورق صقيل . إلا أنه في الواقع قد علق عليه بدون أن يفهم مقصودي . وأعطى لنفسه الحرية في التصرف أكثر من اللازم . ومن هنا أعتقد أنه بالرغم من جهده فإنه لم يكن موفقاً في عمله ، غير أن نقطة القوة فيه هو أنه ألفتنا إلى بعض المصادر التي لم تكن تخطر على البال . وبقي هذا الكتاب متأرجحا من حيث المصادر حتى تصدى له جناب الأخ المفضال الشيخ كاظم العبادي الناصري دام عزه لخوض غمار هذا البحر الواسع ، وتعب عليه تعباً متكاملا ، وكان يعرض ما يكتبه عليَّ جزاه الله خيرا . وكان المجموع هو هذا الكتاب الذي بين يديك .