السيد محمد الصدر
165
أضواء على ثورة الحسين ( ع )
الواضح إنها لم تقل ذلك بوضوح . إذن ، فيبقى إطلاقها غير ثابت . خامساً : إن وجوب دخول الجنة غير محرز لأي إنسان غير معصوم ، ما لم يمت مرضياً لله عز وجل . وأما لو زالت حسناته بظلم أو سوء ونحوه لم يستحق الجنة بكل تأكيد . والشاهد على ذلك قوله تعالى : وَقَدِمْنَا إلى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاء مَّنثُوراً « 1 » . والسيئات قد تذهب بالحسنات كما أن الحسنات قد تذهب بالسيئات . ومعه فيكون المعنى : ( من داوم على الطاعة طول حياته مع البكاء . وجبت له الجنة ) . ومن الواضح انه لم يقل ذلك ، كل ما في الأمر إن التمسك بإطلاقها مشكل . سادساً : الإخلاص في العمل لم تنص عليه الرواية ، وهو البكاء في سبيل الله من دون عجب ولا رياء . فلو بكى الفرد على أمواته أو على مصاعب الدنيا لم يستحق الجنة فضلًا عن أنها تجب له . لكننا ينبغي أن نفصل الحديث في البكاء على الأموات بعنوان مستقل .
--> ( 1 ) سورة الفرقان . آية 23 .