السيد محمد الصدر

157

أضواء على ثورة الحسين ( ع )

مشكوك بالنسبة إلى مؤلفه هو مقتل أبي مخنف ، وهو مما يعتمد عليه الناس كثيراً وأبو مخنف رجل صالح وموثق ، إلا إن نسبة كتابه إليه مشكوكة . الأمر الثالث : انه ينبغي التأكد إن النقل في الكتاب إنما هو بنحو الرواية لا بنحو الحدس . فإنه وجد خلال التأريخ من كتب عن واقعة الطف من زاوية الحدس والكشف العرفاني لا بنحو الرواية . وحاول فهمها من جهة نظره تلك ، وهذا هو الذي يبدو من الشيخ التستري في كتابه ( الخصائص الحسينية ) حيث يقول مثلًا : ( إن الحسين ( ع ) حصلت له حالة الاحتضار ثلاث مرات ) . فإن هذا إن صح فقد أخذه بالكشف العرفاني بلا رواية . فإنه لا توجد أي رواية بذلك وهكذا كثير من التفاصيل . ومن المعلوم في الأصول : إن هذه الحدوس والكشوف إن كانت حجة ، فهي على صاحبها ، بصفته عالماً بصحتها . ولا يمكن أن تكون حجة على غيره مع احتماله لتوهم الآخر وانفعاله . ومن ثم فقد لا يكون ما قاله مطابقاً للواقع . إلا أن يحصل لنا أو لأي شخص العلم بالمطابقة أو حسن الظن بالقائل بحيث يعلم إن كشوفه الوجدانية دائمة المطابقة للواقع . ومن أين لنا ذلك ؟ .