السيد محمد الصدر

111

أضواء على ثورة الحسين ( ع )

الأمر الثالث : تأثير تضحيته الجسيمة في هداية الناس وتكاملهم إيمانا ، كل حسب استحقاقه ، في أي مكان وزمان وجد الفرد إلى يوم القيامة . ومهما كانت نقطة بدايته ، حتى لو كان كافراً ، بل حتى لو كان معتداً أحيانا . الأمر الرابع : هذه الحرارة التي في قلوب المؤمنين من محبيه ، والتي أشرنا إليها فيما سبق . والتي أوجبت تزايد ذاكره وتزايد اللوعة على ما أداه من تضحيات وما عاناه من بلاء . الأمر الخامس : إن ذكر أي معصوم غير الحسين ( ع ) بما فيهم النبي ( ص ) وعلي ( ع ) ، في أي مجلس من مجالس محبيه ، وفي أي مناسبة للحديث سواء كانت مأتما أو خطبة أو موعظة أو غيرها ، فإنها لا تكاد تكون تامة ولا مرضية للقلوب ما لم تقترن بذكر الحسين ( ع ) ، والتألم لمصابه . الأمر السادس : البكاء عليه لدى محبيه جيلًا بعد جيل ، وإقامة المآتم والشعائر عليه سلام الله عليه . وهذا هو الذي ذكره بعض الناس كهدف مستقل كما ذكرنا . وهو إنما يصح كنتيجة طبيعية وَفَّقَ الله سبحانه وتعالى محبيه إليها لأجل مصلحتهم وهدايتهم . وسنتكلم عنها في المستوى الآتي من الحديث