السيد محمد الصدر

106

أضواء على ثورة الحسين ( ع )

الموافقة الحقيقية على عمل الحسين ( ع ) وتضحيته وعلى هدف الحسين ( ع ) ورسالته . حتى أن الفرد المحب له يحس كأنه أعطى قطعة من قلبه أو كبده وأنها قتلت فعلًا بمقتل الحسين ( ع ) . وأنه ( أعني المحب ) وإن كان حياً يرزق في هذه الدنيا وفي كل جيل ، إلا أن التضحية تضحيته والعمل عمله . يكفينا من ذلك ما ورد : ( إن الأعمال بالنيات ) « 1 » . ( وأن نية المؤمن خير من عمله ) « 2 » . وما ورد : ( أن الراضي بفعل قوم كفاعله ) « 3 » . وما ورد : ( أن الفرد يحشر مع من يحب ) « 4 » إلى غير ذلك من المضامين التي تجعل التضحية التي قام بها الحسين ( ع ) ، منتشرة فعلًا لدى كل محبيه والمتعاطفين معه على مدى الأجيال . وأن كل واحد منهم يستطيع أن يقول : اللهم تقبل منا هذا القربان . وليس العقيلة زينب فقط . وقد يخطر في البال : في حدود هذه التضحيات المشار إليها : أن الأجيال

--> ( 1 ) إسعاف الراغبين للصبان على هامش نور الابصار للشبلنجي ص 76 منية المريد للشهيد الثاني ص 42 جامع السعادات ج 3 ص 112 . ( 2 ) مصباح الشريعة ص 5 منية المريد للشهيد الثاني ص 43 جامع السعادات ج 3 ص 118 . ( 3 ) عيون أخبار الرضا للصدوق ج 1 ص 273 نهج البلاغة خطبة 104 وفيها يقول أمير المؤمنين ( ع ) : ( الراضي بفعل قوم كالداخل فيه معهم وعلى كل داخل في باطل إثمان إثم العمل به وإثم الرضا به ) . ( 4 ) الكافي ج 8 ص 80 حديث 35 بتصرف أمالي الطوسي المجلد الثاني ص 245 مجلس يوم الجمعة 2 رجب .