السيد محمد الصدر
9
حب الذات وتأثيره في السلوك الإنساني
بسم الله الرحمن الرحيم مقدّمة المؤسّسة الحمد لله ربِّ العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين ، المبعوث رحمةً للعالمين ، محمّد المصطفى وعلى آله الطيّبين الطاهرين ، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين . وبعد ؛ أربعون سنة من الجهاد في سبيل الدين الحنيف ، حتّى سكن ذلك القلب الكبير ، وصعدت تلك النفس المطمئنّة إلى بارئها ، وتوقّفت تلك الأنامل التي طالما تحرّكت من أجل الدين والدفاع عنه . أربعة عقودٍ من العطاء والخدمة ، تحمّل ذلك الرجل الإلهيّ ما تحمّل من المحن والمصاعب والنكبات التي أصابت جسد الأُمّة الإسلاميّة . عقود مرّت على مأساةٍ شهدتها الساحة الإسلاميّة ، حيث ندر المدافعون عن تلك القيم والمبادئ الإسلاميّة السامية ، فانبرت تلك الثلّة الطيّبة من أعلام مدرسة أهل البيت عليهم السلام للتصدّي والدفاع عن حياض الإسلام والمذهب الحقّ . فأين مَن يُنصف تلك الأنفس الزكيّة التي بذلت الغالي والنفيس من أجل الإسلام والمسلمين ، بذلت كلّ ما تملك من أجل إيصال الحقّ وكلمته إلى طالبيه ، بذلت أنفسها الغالية والعزيزة وأرخصتها لدينها وانتمائها . أين مَن ينصف هذه الشموع التي احترقت من أجل الإسلام