السيد محمد الصدر
58
حب الذات وتأثيره في السلوك الإنساني
في آيات السماوات والأرض ، وحشد كثير من الأدلّة والبراهين على مسائله العقائديّة ومشكلاته الدينيّة ؛ وذلك من أجل إبعاد الإنسان إلى أكبر قدر ممكن عن عواطفه وإحساساته وعصبيّاته التي تندسّ بينه وبين حبّه لذاته ، وإفهامه بوجهٍ خاصّ إلى أنَّ الاعتقاد بهذه الأُمور خيرٌ له وفي مصلحته ، وأنَّه موافق لحبّ ذاته . فحين ينظر الإنسان ويتدبّر في القرآن الكريم وفي أدلّته على العقائد ، وفي البراهين الإسلاميّة المتينة ، يجد أنَّ الاعتقاد بها ممّا ينبغي عمله وممّا يصحّ فعله ، ويجد أنَّ العمل في سبيل الإسلام له نتيجة حسنة راجحة عظيمة ، وأنَّ له عوضاً عن ذلك أجراً عظيماً لدى الربّ العظيم . ومن هنا كان يندفع إلى الاعتقاد بهذه العقائد وإلى العمل في هذا السبيل حبّاً لذاته . والكلام يطول على كلّ حال في الجانب الذّاتي من تأثير حبّ الذّات على النفس ، ومن هنا نختتم هذا القسم من الكلام .