السيد محمد الصدر

21

حب الذات وتأثيره في السلوك الإنساني

سنة 1370 ه - كان لا يزال ولدي طفلًا في الثامنة . فاشتغل في تعلّم مبادئ القراءة والكتابة والقرآن الكريم ، ثمَّ اشتغل بمقدّمات العلوم فأتمّها ، وبعدها درس السطوح فأتقنها . وهو في الوقت الحاضر يحضر دروس الخارج على العلماء الأعلام وآيات الله العظام ، وقد دنا من الاجتهاد قاب قوسين أو أدنى إن لم يكن قد لمسه باليسرى واليمنى . وزيادةً على ذلك حصّل من العلوم ما هو خارج عن دائرة اختصاص المجتهدين ، وألمّ إلمامة بسيطة بلغةٍ أجنبيّة ، وقد أحاط كلّ ذلك بالتقوى والعفاف والطهر . فشكراً لله إن كان الشكر يفي ويكفي . . . وهذا ولدي العالم الفاضل التقيّ النقيّ المؤلّف المجيد والشاعر الناثر محمّد الصدر . . . ولا أراني بحاجةٍ إلى نصحه ووعظه ؛ فإنَّه مستغنٍ عن ذلك بل هو الذي يجب أن ينصح ويعظ الناس ، وهنا يأتي المثل المشهور : ما المسؤول بأعلم من السائل ، فقد رضع درّ الدين وتربّى في حجر الدين ، والمأمول منه أن يصرف همّه وهمّته إلى نصرة الدين . . . » « 1 » . وقال آية الله العظمى الشيخ آغا بزرك الطهراني قدس سره في إجازته إيّاه بالرواية : « فإنَّ الفاضل الكامل البارع الباهر المحقّق المصنّف الماهر ثقة الإسلام وعماد الأعلام وسلالة الفقهاء الفخام مولانا الممجّد جناب السيّد محمّد نجل العالم الجليل السيّد محمّد صادق بن العلّامة الأجل السيّد محمّد مهدي الصدر ابن آية الله العظمى السيّد إسماعيل الصدر الموسوي العاملي الكاظمي طاب ثراه وجعل الجنّة مثواه ووفّق حفيده المذكور لإنجاز ما

--> ( 1 ) كان ذلك بتاريخ : 17 / 6 / 1387 ه - ، أي : في سنة : 1967 م . مخطوط .