السيد محمد الصدر
90
فقه الأخلاق
اللعن . وأما إذا كان منهم نسباً ولم يكن منهم سبباً لم يستحق اللعن . إذن فالعمدة الأهم هو الانتساب المعنوي لا النسبيّ . ومن هذا القبيل الانتساب إلى بني هاشم وإلى النسب العلوي الشريف . فإنه إنما يكون بالجانب الأهم وهو عالم المعنى . فقد لا يكون هاشمياً نسباً ولكنه يصبح كذلك سبباً . وكذلك العكس ، وهو ما إذا كان هاشمياً ولكن النسب الهاشمي بريء منه لتطرفه في العصيان والطغيان . إذن ، فمن الحق أن يكون هذا الجانب أو هذا الصنف من الناس فاعلًا للخيرات وواسطة في فيض الله سبحانه . وأوضح ذلك هم المعصومون ( ع ) ، ومن هنا ورد أنهم أبواب الله وأمناء الله ، وأن إرادته تصدر من بيوتهم . هذا إذا اعتبرنا هذا الصنف فاعلًا . وإما إذا اعتبرناه منفعلًا ، فمن الواضح أن هذا الانتساب بأي معنى فهمناه هو الأحق بالنفع والانتفاع ، لأن فيهم شرف النبوة والعصمة . وقد كان من العارفين من يقول : إن النطفة النبوية تطهر ذات المولود . فيكون أكثر قابلية للتكامل وأكثر استحقاقاً للعطاء . وهو معنى تكويني في الخلقة ، ناتج من مشيئة الله سبحانه ولطفه .