السيد محمد الصدر

9

فقه الأخلاق

الفقرة ( 1 ) معنى الزكاة يمكن أن ترد الزكاة في اللغة العربية على معنيين : الكثرة والطيبة . فيكون زكا بمعنى كثر وزاد ، وبمعنى طاب وطهر ولا تنافي بينهما ، إذن يمكن ان يجتمعا بل هما في أكثر الموارد متفقان . وموارد الزكاة منحصرة بموارد الخير ، ولا تشمل موارد الشر ، فزيادة العصيان والطغيان . وزيادة العقاب في الدنيا وفي الآخرة ، لا يمكن أن يسمى زكاة وإن كان فيها معنى الكثرة . وأما عدم توفر الطيبة فيها فهو واضح . ومن هنا يمكن الجمع بين المفهومين بالقول بأن الزكاة هي كثرة الطيبة والطهارة أو كثرة الخير وزيادته . يعني كثرة أي شيء يمثل جانب الخير في هذا الكون . نعم قد نسمي الطيبة زكاة وإن لم يكن فيها كثرة ، إلَّا أن الصحيح أن مجرد حصول الطيبة هي زيادة بالمعنى المعنوي . والزكاة في هذا المعنى المشترك لها موارد عديدة أهمها : المال والبدن والنفس . فزكاة المال هي الزكاة المعروفة في الدين . والمقرونة في النص والأهمية بوجوب الصلاة في عدد من آيات القرآن الكريم . وهي التي تكون في الأنعام الثلاثة والغلات الأربعة وفي الذهب والفضة . وزكاة البدن هي تعبير متشرعي عن زكاة الفطرة التي تدفع في عيد الفطر