السيد محمد الصدر

72

فقه الأخلاق

الفقرة ( 30 ) زكاة الفطرة وصل بنا الحديث الآن إلى زكاة الفطرة وهي واجبة بإزاء وجوب زكاة المال تماماً . وهي تجب في ضحى يوم عيد الفطر الذي هو أول أيام شهر شوال بعد شهر كامل حافل بالصوم والعبادة . ومن هنا أمكن فهمها على عدة مستويات ! المستوى الأول : إن عيد الفطر وكل عيد مما ينبغي فيه للمسلمين عامة إظهار الفرح والسرور ، ابتهاجاً بالمناسبة الدينية . وهذا الحال يحتاج إلى بذل شيء من المال على أي حال . فإذا كان الفرد قادراً على ذلك ، فهو المطلوب ، ويشارك سائر المجتمع بما يعيشه في ذلك اليوم من أفراح . وأما إذا لم يكن قادراً على ذلك ، فهو الفقير الذي تجب مساعدته على ذلك ، ومن هنا كانت زكاة الفطرة قدماً من هذا الطريق ، إذ أصبحت مساعدته من ذمتة المجتمع ككل . المستوى الثاني : إن الفقير ينبغي أن يشارك المسلمين في أفراحهم فكيف نستطيع أن نحمله على الفرح في حين هو يقاسي شظف العيش وصعوباته ؟ وإدخال السرور على قلب المؤمن راجح في كل وقت وبأي عمل أو قول ، وإن الأولى من تلك الأوقات ما يكون مطلوباً منه مشاركة الآخرين في أفراحهم .