السيد محمد الصدر
66
فقه الأخلاق
الفقرة ( 27 ) أن لا يكون السمتحق واجب النفقة وقالوا أيضاً : إن من شرائط مستحق الزكاة أن لا يكون واجب النفقة ، فلو كان كذلك لم يجز دفع الزكاة إليه . وهذا له كالشرائط السابقة ، جانبان : وجداني وأخلاقي : أما الجانب الوجداني : فلأن هناك تهافت في الفكرة بين ما يصرفه الفرد على نفسه وأهله . وبين ما يصرفه على المحتاجين من خارج العائلة ، ويريد الشارع الإسلامي المقدس أن يكون بين هذين الشكلين من الصرف ، مغايرة تامة وعدم تداخل . إذن ، فما يصرفه الفرد على نفسه وعائلته لا يمكن أن يعتبر من موارد قضاء حاجة المحتاجين لأن ما يصرفه من ذلك كأنه صرفه على نفسه ، ولأجل حفظ حاجة عاطفته فلا تكون تلك صدقة ، بالمعنى الكامل . بخلاف ما يصرفه خارج أسرته من قضاء حاجة المحتاجين . وهذه هي القاعدة النفسية أو الوجدانية التي انطلق منها الحكم الذي ذكرناه في هذه الفقرة ، حسب ما نفهم من الشريعة . فالزكاة يجب أن تُدفع إلى ( الغير ) . والمراد بالغير ما كان غير المالك وغير عائلته ، فلو دفعها إلى عائلته فكأنه دفعها إلى نفسه ، ولم يخرجها عن ملكه . ومن هنا جاء المنع عن دفعها في موارد النفقة الواجبة . ومن ناحية فقهية : فإنه يجب أن تكون الزكاة مدفوعة بسبب وجوبها ، لا