السيد محمد الصدر
307
فقه الأخلاق
الفقرة ( 22 ) تشريع قتل ملايين البشر من المشركين يوجد على فكرة الجهاد المقدس في الإسلام إشكال معتد به نسبياً قلما يلتفت إليه الناس . أود الان أن أواجهه بقوة قلب وثقة بالرب . بأن نذكره ونناقشه . وحاصله متكون من مقدمتين : المقدمة الأولى : انه يجب قتل المشرك مهما كان دينه ومذهبه . ولا يمكن إقراره على دينه وطقوسه بحال من الأحوال . ولعل هذا من واضحات الفقه ، وإجماع علماء المسلمين عليه . وهذا من النقاط الأساسية التي يختلف فيها المشرك عن الكتابي . فبينما نرى أن التعاليم الدينية في الإسلام ، تحفظ للكتابي حياته وأمواله وعائلته ، وتقره على تعاليم دينه ، وتعتبره ( ذمياً ) يعني في ذمتها المحافظة عليه . فان كل ذلك غير موجود بالنسبة إلى المشرك ، ولا يمكن أن يكون ( ذمياً ) بحال . المقدمة الثانية : ان عدد المشركين على وجه الكرة الأرضية ، الآن وفي أكثر الأجيال المنظورة في الماضي وفي المستقبل ، عدد كبير جداً . بل لعله يمثل أكثر من نصف البشرية ، أو الأكثرية فيها . إذن ، نعلم من هاتين المقدمتين ، أن الدين الإسلامي أجاز قتل أكثرية