السيد محمد الصدر
244
فقه الأخلاق
بأي أنواعها جهاداً مطلوباً في الشريعة والعرف . أولًا : الكفار ، لأجل إدخالهم في الإسلام أو تحت سيطرة الإسلام . ثانياً : الكفار ، لأجل دفع شرهم عند الهجوم على المجتمع المسلم ، والخوف على بيضة الإسلام ، كما يعبرون . ثالثاً : المسلمون المحاربون للحق ، وهم البغاة المذكورون في قوله تعالى : فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ . رابعاً : الفقر . ودفعه لأجل التوسعة على العيال جهاد . خامساً : الشيطان . فإن محاولة دفع كيده ووسوسته جهاد . سادساً : النفس الأمارة بالسوء . فإن محاولة كبحها وقمعها وكبت سيطرتها ، جهاد . بل هو أعظم الجهاد . وفي الرواية إنه الجهاد الأكبر . وإن الشجاع من قدر على كبح نفسه . سابعاً : حاجة المحتاجين في المجتمع . فإن السعي لقضائها وإنجاحها ، جهاد ، على أن لا يختص بواحد بل يكون الفرد متصدياً للمجتمع ككل . فيكون مجاهداً . ثامناً : الجهاد لدفع مظالم المظلومين أينما كانوا ، ومهما كانت ظلامتهم . وبأي أسلوب مشروع تمت محاولة دفعه . تاسعاً : الجهاد للدفاع النظري عن الدين وصد شبهات الكفار والملحدين . وتنوير من كان متصفاً منهم وهدايته إلى الصراط المستقيم . عاشراً : الجهاد في تحمل المصاعب بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في داخل المجتمع المسلم وتركيز طاعة الله سبحانه وتقليل العصيان فيه . وقد نستطيع أن نجد موارد أخرى للجهاد ، لا حاجة الآن إلى استقصائها .