السيد محمد الصدر
225
فقه الأخلاق
الفقرة ( 14 ) صفات هي كمال للإنسان ذكر الفقهاء في نهاية الأمر بالمعروف عدداً من الصفات باعتبار كونها مصاديق للمعروف وتكون كمالًا للإنسان . نذكر الآن أهمها ، مع مراعاة الاختصار . وهنا ننقل ما ذكرناه في رسالتنا ( منهج الصالحين ) مع بعض الإضافات . منها : الاعتصام بالله عز وجل ، قال تعالى : وَمَن يَعْتَصِم بِاللّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ . وقال أبو عبد الله ( ع ) : أوحى الله عز وجل إلى داود : ما اعتصم بي عبد من عبادي ، دون أحد من خلقي وعرفت ذلك من نيته ، ثم تكيده السماوات والأرض ومن فيهن إلَّا جعلت له المخرج من بينهن . والاعتصام هو التسبيب لدفع المكروه ببعض الأمور ، فهو يعتصم بذلك السبب . وأوضحه عرفاً الاعتصام بالكبراء والوجهاء ضد الآخرين : ومنه الاعتصام بالحصن ضد الأعداء . والاعتصام قد يكون بالخلق وقد يكون بالخالق . حسب حال الفرد وتصوراته . والاعتصام بالخالق مع إخلاص النية منجي من جميع الشرور على الإطلاق ، لأن الله قادر على كل شيء ، بخلاف الخلق ، فإنه يكون قادراً على شيء وعاجزاً عن شيء آخر . وإذا ترك الفرد أللاعتصام بالله واعتصم بغيره أوكله الله إليه .