السيد محمد الصدر

218

فقه الأخلاق

الفقرة ( 11 ) في الأمر بالمعروف للأسرة قالوا : وإن أخص من يجب أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر وهدايته لطريق الله ، هو الأهل والأسرة كالزوجة والذرية ذكوراً وإناثاً فإن الأب يكون مسؤلًا عن حسن تربيتهم وتوجيههم سواء في أصول العقائد أو في الفروع كالصلاة وغيرها . وإذا فسد هؤلاء أو انحرفوا عن جادّة الاستقامة ، كانت مسؤوليتهم عليه ، إذا كان قد أهمل أو قصر أو قلل أهمية الهداية أو العمل على تركيزها فيهم . فضلًا عما هو أكثر من ذلك ، كما لو علمهم طريق الضلال وهداهم لأساليب الشر . والعياذ بالله . وهذا من الناحية الأخلاقية المباشرة أو الظاهرة واضح جداً ، فإن الهداية والخير والأخلاق ، يجب على كل جيل حفظه في الجيل الآخر ، لكي تبقى تحت التداول جيلًا بعد جيل . لكي يتوارث الناس التقوى والصلاح ، بدلًا من الخبث والفساد . وهو مسؤولية أخلاقية ضخمة ومهمة في رقاب الجيل كله . ويختص كل فرد منهم بمن يعرفه ويتصل به . وأهم كل ذلك هو الأسرة والذرية بطبيعة الحال . إلَّا أننا إذا خطونا خطوة أخلاقية أخرى ، كان اللازم علينا أن نعرف معنى