السيد محمد الصدر
213
فقه الأخلاق
هذا القيد في الحقيقة يرجع إلى تقييد هذا الشرط بالشرط الآتي وهو تنجز التكليف في ذمة المأمور . إذ مع جهله أو نسيانه لا يكون التكليف منجزاً عليه . والمفروض في مقصود الفقهاء هو حصول هذا التقييد ، لأنهم يقولون إنه لا يجب الأمر بالمعروف أو النهي عن المنكر إلَّا بعد اجتماع الشرائط ، وحصولها جميعاً . ومع حصولها يحصل شرط التقييد لا محالة . من تطبيقاتها أنه من الواضح أننا إذا أردنا توجيه أمر جديد إلى الفرد فلا مورد لاشتراط كونه قوي الإرادة في العصيان . وتوجيه الأمر الجديد ليس متوفراً في الأوامر الدينية العامة بعد عصر الرسالة . ولكنه متوفر في الأوامر العرفية من ناحية ، وفي الأوامر التربوية على مختلف المستويات من ناحية أخرى .