السيد محمد الصدر

201

فقه الأخلاق

القسم الثاني : الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الاعتياديين . سواء كان ذلك بالقلب ، والذي ورد انه أقل الإيمان . أو باللسان أو باليد . والمهم أنه يختلف القلبي عن غيره من عدة جهات : الأولى : كون الجهة القلبية ما لم تبين باللسان لا تكون معروفة للآخرين ومن هنا يمكن القول : بأن هذا الأمر خال من المأمور لأن المأمور لا يمكن تعرفه عليه . أو في الحقيقة إنه أمر ونهي مجازيين . الثانية : إنه ناتج من عدم وجود المصلحة للإظهار والبيان ، وفي الأغلب من وجود المفسدة فيه ، كظروف التقية والعسر والحرج . وبالتالي فالبيان يحتاج إلى شجاعة غير متوفرة لدى الفرد أحياناً ، ومن هنا يقتصر على الشعور القلبي . الثالثة : إن الجهة القلبية ضرورية الثبوت مع الإيمان وملازمة له ، لوضوح أنه مع عدم استنكار المحرم أو ترك الواجب قلبياً . عندئذ يبدو ان لا يكون الإيمان ثابتاً إطلاقاً .