السيد محمد الصدر

195

فقه الأخلاق

رابع عشر : أعداء الله وأعداء رسوله : فقد يكونون سبباً من حيث لا يعلمون ، للهداية والتفات الفرد إلى بعض الأفكار المهمة التي لم يكن ملتفتاً إليها ، أو سبباً لرسوخ العقيدة بعد أن كانت ضعيفة وهكذا . ونستطع القول هنا إن الأمر هنا ضمني ، وليس مطابقاً ، لأن نواياهم لا يمكن أن تحمل على صحة . خامس عشر : البلاء الدنيوي ، فإن أغلب حالاته ، أنه موجب للهداية ، والتفات الفرد - كما قلنا - إلى أفكار مهمة ونافعة . واختلاف هذا عن سابقه أنه قد يتداخل معه فيما إذا كان أعداء الله هم سبب البلاء . وقد يختلفان فيما إذا كان البلاء وارداً بسبب آخر كالمرض والفقر . فهذه خمسة عشر مورداً ، نستطيع أن نقول فيها أخلاقياً غنها مصاديق وتطبيقات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . ومن الواضح عندئذ أن المأمور بالمعروف يختلف باختلاف هذه الموارد . فلكل آمر مأموره لا محالة . كما أن مضمون الأمر يختلف فقد يكون لهداية أو لحكم شرعي أو لحقيقة اجتماعية أو قرآنية أو غير ذلك . بقي لنا الالتفات في هذا الصدد إلى أمرين لا يخلوان من أهمية ، نذكرهما في الفقرتين الآتيتين .