السيد محمد الصدر

193

فقه الأخلاق

الفقرة ( 1 ) الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يتخذان معنى مشتركاً . باعتبار أنه من الناحية العرفية والمتشرعية ، يكون ترك الواجب حراماً وترك الحرام واجباً . أو قل : إن ترك المعروف منكر وترك المنكر معروف . وإن لم يكن كذلك بالدقة العقلية . كما ذكرنا ذلك فيما وراء الفقه . وقد سمينا هذا المعنى المشترك هناك بوظيفة الهداية . والمهم هنا هو أن هذه الوظيفة خالية التعرض أو مطلقة من حيث ثلاثة أمور : الأمر بالمعروف والمأمور بالمعروف ومحتوى الأمر نفسه . مضافاً إلى أمور أخرى خارج ذلك نسبياً وهو فعل المأمور الذي سبب ذلك الأمر ، والمصلحة التي اكتنفت ذلك الحال ، والمستوى الذي صدر منه ذلك الأمر . فمن ناحية الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر ، يمكن أن نفهمه من مستويات متعددة : أولًا : الله سبحانه وتعالى في هدايته التكوينية والتشريعية لخلقه . ثانياً : الأنبياء عموماً في أدائهم لوظيفتهم النبوية أو الرسالية . ثالثاً : الأوصياء عموما في أدائهم لوظائفهم أيضاً .