السيد محمد الصدر

176

فقه الأخلاق

الاستبصار . حتىأرجع إليك منها كما دخلت إليك منها مصون السر عن النظر إليها ومرفوع الهمة عن الاعتماد عليها . إنك على كل شيء قدير . إلهي هذا ذلي ظاهر بين يديك . وهذا حالي لا يخفى عليك . منك أطلب الوصول إليك ، وبك استدل عليك ، فأهدني بنورك إليك وأقمعني بصدق العبودية بين يديك . إلهي علمني من علمك المخزون وصني بسترك المصون . إلهي حققني بحقائق أهل القرب واسلك بي مسلك أهل الجذب . إلهي أغنني بتدبيرك لي عن تدبيري وباختيارك عن اختياري وأوقفني على مراكز اضطراري . إلهي أخرجني من ذل نفسي وطهرني من شكي وشركي قبل حلول رمسي . بك أنتصر فانصرفي ، وعليك أتوكل فلا تكلني . وإياك اسأل فلا تخيبني . وفي فضلك أرغب فلا تحرمني . وبجانبك أنتسب فلا تبعدني . وببابك أقف فلا تطردني . إلهي تقدس رضاك أن يكون له علة منك ، فكيف يكون له علة مني ، إلهي أنت الغني بذاتك أن يصل إليك النفع منك فكيف لا تكون غنياً عني . إلهي إن القضاء والقدر يمنيني وإن الهوى بوثائق الشهوة أسرني . فكن أنت النصير لي حتى تنصرني وتبصرني ، وأغنني بفضلك حتى أستغني بك عن طلبي . أنت الذي أشرقت الأنوار في قلوب أوليائك حتى عرفوك ووحدوك . وأنت الذي أزلت الاغبار عن قلوب أحبائك حتى لم يحبوا سواك ولم يلجئوا إلى غيرك . أنت المؤنس لهم حيث أوحشتهم العوالم . وأنت الذي هديتهم حيث استبانت لهم المعالم . ماذا وجد من فقدك ، وما الذي فقد من وجدك . لقد خاب من رضي دونك