السيد محمد الصدر

15

فقه الأخلاق

الفقرة ( 4 ) خصائص الصّدقة في القرآن الكريم يعطي القرآن الكريم عدة خصائص للصدقات يحسن استعراضها بهذا الصدد . أولًا : إن دافع الصدقة ممدوح ذكراً كان أم أنثى قال تعالى : وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ . ثانياً : إن طلب الصدقة لغير الضرورة أمر شائن أخلاقياً ودينياً : قال تعالى : وَمِنْهُم مَّن يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُواْ مِنْهَا رَضُواْ وَإِن لَّمْ يُعْطَوْاْ مِنهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ . ثالثاً : إن الصدقة تصل إلى الله سبحانه قبل أن تصل إلى المحتاج . قال تعالى : أَلَمْ يَعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ . ومعنى أخذه لها قبوله لها ومباركته إياها . وإلَّا فهو غني عن العالمين ، قال تعالى : لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِن يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنكُمْ . رابعاً : إن صدقة السر خير من صدقة العلن ، لما في ذلك من ترك الرياء ، والمفاخرة بين الناس ، وإن كان كلا الصنفين فيه قضاء حاجة المحتاجين : قال تعالى : إِن تُبْدُواْ الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاء فَهُوَ خَيْرٌ لُّكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنكُم مِّن سَيِّئَاتِكُمْ . خامساً : إن الصدقة ينبغي أن تكون خالصة للمحتاج بدون إيذائه أو المن عليه . وإلَّا بطلت الصدقة ولم تكن مقبولة . قال تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لَا تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأذَى . وقال : قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِّن صَدَقَةٍ