السيد محمد الصدر

102

فقه الأخلاق

الفقرة ( 9 ) الفرق بين الزكاة والخمس من الناحية المعنويّة لا ينبغي في ختام الحديث عن الخمس ، إهمال فكرة الفرق بين الزكاة والخمس من الناحية المعنوية والأخلاقية ، بعد أن عرفنا أن كليهما يتكفلان جهة واحدة أو متشابهة تتضمن إفادة الآخرين وعدم احتكار الفوائد للنفس . وهذا معنى ثابت لهما معاً سواء لوحظا من الناحية الاقتصادية أو الاجتماعية أو العملية أو الأخلاقية . فإنهما على أي حال ، من سنخ الضرائب التي يكون في ذمة لفرد أداؤها للآخرين المستحقين ، ولا يجزي إيصالهما إلى غير المستحقين . يبقى الحديث عن الفرق بينهما أخلاقياً ، بعد إحراز الفرق بينهما فقهياً واقتصادياً واجتماعياً . تعود الزكاة إلى معنى الطهارة ، فهي تعبير آخر عن تطهير الأموال من أوساخها . فإذا فهمنا من الأموال معنى صفات الفرد وغرائزه وثقافته ، وهي الأموال التي يملكها باطنياً ، كما يملك الأموال ظاهرياً . إذن فتحتاج تلك الأموال الباطنية إلى تطهير أيضاً بدفع الزكاة . وهذا معناه أننا لا زلنا في المرحلة الأولى أو الأصلية من تطهير النفس . أما الخمس فهو ضريبة على الواردات والعطاء الذي يحصل بعد ذلك . فيجب على الفرد دفع بعضه إلى المستحقين . وهذا هو الخمس . وقد لاحظنا