السيد محمد الصدر

98

فقه الأخلاق

فإذا استيقظ الفرد آخر الليل ، فليذكر الله سبحانه ، والأفضل أن يكون ذلك أول خاطرة تخطر في ذهنه . ويقول : ( الحمد لله الذي بعثني من مرقدي هذا ولو شاء جعله سرمدا « 1 » . ويضيف : حمدا دائما لا ينقطع أبداً ولا تحصى له الخلائق عدداً ) « 2 » . وليكن الاستيقاظ قبل الفجر بحدود ساعة . في زمان يسع الطهارة وصلاة الليل ، فإذا انتهيت وبزغ الفجر صلى فريضة الصباح واتى بباقي الأعمال . وروى أن النبي ( ص ) حين كان ينظر إلى السماء بعد استيقاظه ، كان يقرأ هذه الآيات الواردة في آخر سورة آل عمران : ( إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لِأُولِي الأَلْبَابِ . الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ . رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ . رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلْ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ . رَبَّنَا إننا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا . رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأَبْرَارِ . رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ ) « 3 » . ومما يدعى به عند طلوع الفجر الصادق : ( اللهم أنت صاحبنا فصل على محمد وآله وأفضل علينا اللهم بنعمتك تمم الصالحات فصل على محمد واله وأتممها علينا . عائذا بالله من النار . عائذا بالله من النار عائذا بالله من النار ) « 4 » . ثم يقول : ( يا فالقه من حيث لا أرى ومخرجه من حيث أرى صل على

--> ( 1 ) انظر نحوه - البحار للمجلسي ج 76 - ص 203 - حديث 20 . ( 2 ) انظر نحوه - البحار للمجلسي ج 97 - ص 146 - حديث 4 . ( 3 ) سورة آل عمران الآيات 190 إلى 194 . ( 4 ) الباقيات الصالحات لعباس القمي على هامش مفاتيح الجنان ص 16 .