السيد محمد الصدر
55
فقه الأخلاق
الفقرة ( 15 ) بعض أقسام الرياء قسم الفقهاء الرياء إلى تقسيمين آخرين من ناحيتين : الناحية الأولى : من حيث كونه في كل العبادات أو جزؤها الواجب أو المستحب أو هيئتها الواجبة أو المستحبة . والظاهر أن الرياء المبطل للعبادة بمجموعها ، مبطل لها لو وقع في جزئها الواجب أو جزء جزئها ولو حرفاً أو حركة واجبة . بخلاف ما لو وقع في المستحب سواء كان جزءاً كزيادة الذكر في الركوع والسجود أو هيئة كإظهار الخشوع . نعم ، لو كان مصداق الرياء هو مصداق الواجب ، كقراءة السور الطويلة بدل الصغيرة ، مع أن أصل قراءة السورة لداعٍ إلهي إلا أن طولها لداع ريائي . غير أن الحاصل خارجاً أن اختيار السورة الطويلة أساساً لداعٍ ريائي . وأما قصد أصل السورة ، فإن كان منطبقا على نفس السورة ، إذن فهما مصداق واحد لقصدين مختلفين تامين ، وهو محل إشكال في الصحة فقهياً ، وان قال بعضهم بصحته . وان كان منطبقاً على غيرها ، فهو مما ليس له وجود . الناحية الثانية : إن الرياء كما قد يكون حراماً أو مرجوحاً ، قد يكون راجحاً بل واجباً . كرجحان التجمل أمام الإخوان ومرجوحية إذلال الفرد نفسه . ونحوها . من حيث إنها جميعا علة معنى إرائة الناس فعلًا أو تركاً ، فيكون مندرجاً في الرياء بمعناه الواسع . إلا أن هذا التفكير يحتاج إلى خطوة أخرى . فمثلا : إن التجمل أمام