السيد محمد الصدر

41

فقه الأخلاق

صفات الرب العظيم جل جلاله . 4 . التوحيد في الذات : ومؤداه أن الوجود كله راجع إلى فيض وجود الله سبحانه ومن أنواره ومن ظلاله ومن آثار رحمته . فالله سبحانه ( بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ) « 1 » . و ( اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ) « 2 » و ( هُوَ اللّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الأَرْضِ ) « 3 » إلى غير ذلك من الآيات الكريمات . الفقرة ( 10 ) معاني الشرك فهذه هي مراتب التوحيد الأربعة الرئيسية ، ويقابلها ( الشرك ) في كل مرتبة منها . وهو يعنى اعتقاد أو توهم الاستقلال عن الله سبحانه وتعالى أعاذنا الله تعالى من كل سوء وضلال . فالشرك في الذات ، وهو الاعتقاد بوجود شيء مستقل بوجوده وذاته عن الله سبحانه . أو أن كل الوجود هو كذلك ، بمعنى وآخر . والشرك في الصفات هو الاعتقاد بوجود صفة مستقلة عن صفاته . كما أن الشرك في الأفعال هو الاعتقاد بتأثير مستقل عن تسبيبه . وهذه الأنواع من الشرك الخفي ، لأنه غالباً ، لا يكون ملتفتاً إليه ولا متعمداً من قبل الأفراد العاديين .

--> ( 1 ) سورة البقرة آية 117 . ( 2 ) سورة النور آية 35 . ( 3 ) سورة الأنعام آية 3 .