السيد محمد الصدر

30

فقه الأخلاق

خيرا رأى خيرا وان استهدف شراً رأى شرا ، وعاد الوبال عليه . 5 - الباطن أو المحتوى الداخلي للإنسان أو قل : النفس أو القلب ، فمن كانت نفسه وقلبه طاهرا فنيته حسنة ، ومن كانت نفسه خبيثة وقلبه غليظا فنيته سيئة . وبهذا المعنى ورد : ( إن نية المؤمن خير من عمله ونية الفاسق شر من عمله ) « 1 » . لأن العمل إنما يمثل المحتوى الداخلي للفرد . وهذا المحتوى أهم من العمل بطبيعة الحال . الفقرة ( 2 ) معاني حسن النية صفاء النية وحسنها يمكن أن يفسر بعدة تفسيرات ، غير متنافية ، بمعنى أنها يمكن أن تصدق جميعاً : 1 - أن يكون العمل خالياً من قصد الإضرار بالآخرين . وبالنتيجة من ظلم الآخرين ، لأن الإضرار بمن لا يستحق ظلم واضح . 2 - أن يكون العمل خالياً من الإضرار بالنفس ، بحسب الواقع سواء عرف الفاعل أم غفل عنه . فان عددا من أعمالنا يبدأ ضررها بنا قبل أن يصل إلى الآخرين ، ونحن قد لا نكون ملتفتين . فنكون ممن ( يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً ) « 2 » ونكون كما قال

--> ( 1 ) الوسائل ج 1 ، م 1 الباب 6 من أبواب مقدمة العبادات - حديث 3 - مصباح الشريعة ص 5 - منية المريد للشهيد الثاني ص 43 - جامع السعادات ج 3 - ص 118 . ( 2 ) سورة الكهف - آية 104 .