السيد محمد الصدر
132
فقه الأخلاق
يموت على الحال الذي كان عليه في آخر ساعات الدنيا على كل حال . وإنما يكون التلقين يكون لمجرد التذكير إن كان حال الميت أو مستواه يناسب ذلك . نعم ، إذا كان التلقين ، قبل البدء بخروج روحه . بحيث يكون في تلك الحال في الدنيا تماماً كان مؤثراً فيه . لأن التوبة إنما تنقطع مع البدء بالموت . والمفروض أن وسواس الشيطان والعديلة ، إنما تكون في ذلك الحين ، اعني قبل بدء الموت . لأن الشيطان إنما هو في الدنيا ولا تسلط له على الموتى . فالتلقين ينفع في دفع ذلك . وهناك نص يسمى دعاء العديلة ، ينفع في ذلك ، لا حاجة إلى سرده ، وإنما يؤخذ من مصادره عند الحاجة إليه « 1 » . الفقرة ( 12 ) مستحبات حال الاحتضار قال الفقهاء في مستحبات حال الاحتضار : انه يستحب نقله إلى مصلاه إن اشتد به النزع . ويكره أن يحضره جنب أو حائض ، وان يمس حال النزع . وإذا مات يستحب أن تغمض عيناه ويطبق فوه ، ويشد لحياه ، وتمد يداه إلى جانبيه وساقاه ، ويغطى بثوب . وان يقرأ عنده القرآن ، وخاصة سورة يس والواقعة والدخان ، ويسرج في المكان الذي مات فيه إن مات في الليل . وإعلام المؤمنين بموته ليحضروا جنازته ويعجل تجهيزه ، إلا إذا شك بموته ، فينتظر به حتى يعلم موته ، ويكره أن يثقل بطنه بحديد أو غيره ، وان يترك وحده « 2 » .
--> ( 1 ) انظر في مفاتيح الجنان للشيخ عباس القمي ص 84 . ( 2 ) انظر منهج الصالحين للمؤلف ج 1 ص 88 مسالة 289 .