السيد محمد الصدر
114
فقه الأخلاق
الفقرة ( 6 ) في عبادة الحائض يستحب للحائض أن لا تنسى ذكر الله سبحانه ، وان تتوضأ وضوءاً شكلياً ، لأنه غير مسبب للطهارة الحدثية فقهياً ، ثم تجلس في مصلاها وتذكر الله تسبيحاً وتهليلا وتكبير وغير ذلك ، مقدار زمان صلاتها على الأقل . كما أن من الأفضل لها أن تحفظ طهارتها جسدا وثيابها في غير موضوع الدم ، وان كان غير مطلوب منها وجوبا ، ولا تكون من نوع الحائض غير المأمونة في النجاسة ، والتي يكره سؤرها « 1 » . الفقرة ( 7 ) صفة الموت يذكر الفقهاء في كتاب الطهارة من الفقه ، أحكام تجهيز الميت من احتضاره حتى دفنه ، وكان علينا أن نتابعهم في ذلك ، بما يخص الجهة الأخلاقية والمستحبات التي ترتبط بموضوع هذا الكتاب . ونبدأ بصفة الموت . وأجد أن خير من وصفه هو سيد البلغاء والعارفين أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في بعض خطب نهج البلاغة : حيث يصف أهل الدنيا أولا ، ثم يعرج على وصف الموت . قال سلام الله عليه : اقبلوا على جيفة « 2 » افتضحوا بأكلها ، واصطلحوا على حبها ، ومن عشق شيئاً أعشى « 3 » بصره وامرض قلبه ، فهو ينظر بعين غير
--> ( 1 ) انظر نفس المصدر ص 78 مسالة 262 . ( 2 ) الجيفة : جثة الميت النتنة . ( أقرب الموارد م 1 ص 153 مادة جيف ) . ( 3 ) أعشى : ساء بصره بالليل والنهار أو عمي ( أقرب الموارد م 2 ص 786 - مادة عشو ) .