السيد محمد الصدر

105

فقه الأخلاق

بباطنهما والمرأة بالعكس « 1 » . هذا . واما كيفية صلاة الليل ونافلة الصبح وصلاة الصبح ومستحباتها وتعقيباتها ، فهذا ما سيأتي في كتاب الصلاة . الفقرة ( 3 ) اثر الغسل معنوياً تحتوى فكرة الأغسال الواجبة من الجانب المعنوي أو الأخلاقي على تطهير الجسد كله مما علق به من دنس الحدث الأكبر . وهو بإزاء الذنوب الكبيرة . فإنه كما أن الحدث مقسم إلى كبير وصغير أو أكبر وأصغر ، فان الذنوب مقسمة إلى أكبر وأصغر أيضاً . فيكون الحدث الأكبر مشبها للذنب الأكبر ، والحدث الأصغر مشبها للذنب الصغير أو المعصية الصغيرة . وكلها من نوع الأدناس في الفهم الشرعي والمتشرعي على أية حال ، وآثارها على النفس غير محمودة . فينبغي المبادرة إلى إزالتها . أو قل : إنها غير محمودة لا سبباً ولا نتيجة . وكلامنا الآن عن أن الحدث بكل أشكاله لا يكون إلا عن شهوة أو منقصة . فالأحداث الصغيرة غير النوم ، ناتجة عن الجهاز الهضمي ، ومن المعلوم أن عامة الأكل والشرب - غير الضروري - ناتج عن شهوة ولذة . أما النوم بصفته حدثاً أصغر - فهو ناتج أيضاً عن شهوة ولذة والضروري منه ناتج عن منقصة أعني عدم تحمل السهر أو عدم إمكانه . وكذلك الضروري من الطعام والشراب . ناتج عن منقصة ، وهي عدم

--> ( 1 ) انظر منهج الصالحين للمؤلف ص 54 مسالة 189 .