السيد محمد الصدر
97
أصول علم الأصول
والبحث عن موضوع العلوم عامّة ، وموضوع علم الأُصول خاصّة ، إلى غير ذلك . وأمّا مبحث الصحيح والأعمّ فيتوقّف اندراجه في علم الأُصول بوجود أثرٍ له في عالم الامتثال ، وكذلك مبحث المشتقّ ومبحث القطع ، وأمّا مبحث الاجتهاد والتقليد ، فإنَّه مبحثٌ فقهيٌ بكلِّ تأكيد ، وإن ألحقه البعض بالأُصول « 1 » . نعم ، نحتاج إلى زيادات في علم الأُصول لم يذكرها مشهور المتأخّرين بالرغم من كونها دخيلة أو محتملة الدخل في الامتثال ، أمثال حجّيّة السيرة العقلائيّة ، وحجّيّة الارتكاز المتشرّعي ، وحجّيّة القياس ، ونحو ذلك . كما أنَّه لا ينبغي إهمال المستقلّات العقليّة ، يعني : قاعدة ( ما حكم به العقل حكم به الشرع ) ، فإنَّها محتملة الدخل أيضاً . فإن قلت : فإنَّ المشهور ذكر خصوص ما كان واضح الدخل في ذلك ، وأهمل ما هو محتمل ، فمجرّد احتمال دخله لا يبرّر بحثه وجعله جزءاً من علم الأُصول .
--> ( 1 ) كالعلّامة الحلّي قدس سره في مبادئ الوصول : 239 ، الفصل الثاني عشر : في الاجتهاد ، والشيخ حسن قدس سره في المعالم : 238 ، المطلب التاسع في الاجتهاد والتقليد ، والشيخ البهائي قدس سره في زبدة الأُصول : 159 ، المنهج الرابع في الاجتهاد والتقليد ، والشيخ الآخوند قدس سره في كفاية الأُصول : 480 ، الخاتمة : الاجتهاد والتقليد ، والشيخ العراقي قدس سره في مقالات الأُصول 489 : 2 ، خاتمة في الاجتهاد والتقليد ، المقالة السادسة والعشرون .