السيد محمد الصدر
77
أصول علم الأصول
النقض بالقواعد الفقهية هناك نقضٌ مشهوريٌ على التعريف المشهوري السابق لعلم الأُصول بالقواعد الفقهيّة « 1 » ؛ باعتبار أنَّها داخلة في التعريف ، مع أنَّها ينبغي أن تكون خارجة عنه ؛ لعدم تسجيلها فعلًا في علم الأُصول ، بل هي مبحوثة في علم الفقه ، ولذا سمّيت بالقواعد الفقهيّة ، كقاعدة الفراغ والتجاوز ، وما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده ، وقاعدة اليد ، وقاعدة الطهارة وغير ذلك . وقد تصدّى عدد من الأُصوليّين المتأخّرين إلى الجواب عن هذا النقض ببيانات وتفاصيل ينكشف من خلالها الفرق الأساسي بين القواعد الأُصوليّة والقواعد الفقهيّة . ونحن ذاكرون فيما يلي بعض الأجوبة : الجواب الأوّل : للشيخ النائيني قدس سره « 2 » من حيث إنَّ القاعدة الفقهيّة بنفسها تلقى إلى العامّي أو المقلِّد - بالكسر - دون القاعدة الأُصوليّة ، فإجراء القاعدة الفقهيّة بيد العامي ، كقاعدة الطهارة والفراغ وغيرهما ،
--> ( 1 ) أُنظر : بدائع الأفكار ( للرشتي ) : 2 ، تعريف علم الأُصول ، غاية المسؤول ( للأردكاني ) : 4 ، تعريف علم الأُصول . ( 2 ) أُنظر : فوائد الأُصول 309 : 4 ، الفصل الثالث من المقام الثالث ، الأمر الثاني : في ضابط المسألة الأُصوليّة ، أجود التقريرات 345 : 2 ، المبحث الرابع في الاستحباب ، الجهة الثالثة .