السيد محمد الصدر

44

أصول علم الأصول

الحلّي ) صاحب ( المعتبر ) و ( شرائع الإسلام ) وغيرهما ، حيث كتب في علم الأُصول ، وطبّقه في الفقه بشكلٍ تفصيليٍّ معمّق . وتبعه على ذلك العلّامة الحلّي ابن المطهّر ، حيث كتب في علم الأُصول أكثر من كتاب ، وكان كتابه ( القواعد ) وغيره خير دليلٍ على عمق استعمال القواعد العامّة في استكناه الأحكام الشرعيّة . ومشى خطّ علمائنا على هذا الطريق ، وتكثّرت المؤلّفات في علم الأُصول ، وتعمّق الشعور بأهمّيّته . وكان هذا هو الأُسلوب العامّ فترة من الزمن . - 10 - ثُمَّ وجد طريقان متعاكسان ، يبدو أنَّهما ناتجان عن قناعة أحدهما بوفرة الأخبار الواردة عن قادة الإسلام ، وقناعة الآخر بشحّتها : الطريق الأوّل : هو الطريق الذي شعر علماؤه ومفكّروه بوفرة الأخبار وكثرتها بشكلٍ يُغني عن الاعتماد على القواعد العامّة . وذلك بعد أن تبرهن لديهم صحّة كلّ ما جاء في الأُصول الأربعمائة والكتب الأربعة من الأخبار « 1 » .

--> ( 1 ) منهم المحدّث الأسترآبادي كما ذكر في ) الفوائد المدنيّة ( 3412 : 371 ، الفصل التاسع : في تصحيح أحاديث كتبنا . وقد ذكر اثني عشر وجهاً في الاستدلال على صحّة أحاديث الكتب الأربعة . ومنهم أيضاً الحرّ العاملي كما ذكر في ( وسائل الشيعة ) 191 : 30 ، وما بعدها ، الفائدة السادسة : في ذكر شهادة جمع كثير من علمائنا بصحّة الكتب المذكورة وأمثالها . . . .