السيد محمد الصدر

154

أصول علم الأصول

والأمارات ، ومباحث الاستلزامات العقليّة والأُصول العمليّة ، الشرعيّة والعقليّة ، ومبحث حجّيّة العقل وظواهر الكتاب ، بل مبحث التعادل والترجيح ، ما عدا مباحث الألفاظ صغرويّاً . فإنَّ كبرى حجّيّة الظهور مسلّمة عند الكلّ ، وإنَّما الكلام في صغرياتها ، كالبحث عن ظهور الأمر والنهي ، فإنَّه بحث عن عوارض الدليل بما هو دليل « 1 » . ويرد على ذلك : أنَّه لو تمَّ له إخراج سائر المباحث ، فإنَّ أصالة الظهور وصغرياتها أيضاً تكون خارجة . أمّا أصالة الظهور نفسها فباعتبار أنَّ موضوعها مطلق الظهور وليس خاصّاً بالأدلّة . وقد اعترف السيّد الأُستاذ ضمناً بخروجها . ولذا قال بأنَّها مسلّمة « 2 » ، يعني : أنَّها لا تحتاج إلى بحث في علم الأُصول ، مع أنَّ الأُصوليّين بحثوها بالرغم من كونها خارجة عن موضوعه ، وإذا خرج العامّ خرجت حصصه ، وهي صغريات الظهور للأوامر والنواهي ، وغيرها من مباحث الألفاظ ، فإنَّها جميعاً أعمّ ممّا ورد في الأدلّة . فإن قلت : كما قال الشيخ النائيني قدس سره ، بأنَّ البحث فيها من حيثيّة ورودها في الكتاب والسنّة « 3 » .

--> ( 1 ) راجع محاضرات في أُصول الفقه ( للفيّاض ) 33 : 1 ، موضوع علم الأُصول . ( 2 ) أُنظر : المصدر السابق . ( 3 ) راجع أجود التقريرات 7 : 1 ، تعريف علم الأُصول ، المائز بين العوارض الذاتيّة والعرضيّة .