السيد محمد الصدر

106

أصول علم الأصول

أوّلًا : أنَّ مثل هذا التقسيم يحتاج إلى تعريف كلّ قسم بشكلٍ كامل ؛ لئلّا يلزم منه - ولو احتمالًا - تداخل الأقسام أو شمول عناوين بعضها لما ذكره في القسم الآخر . ثانياً : أنَّ الترتيب الداخلي لكلِّ قسم - أعني : الحصص المندرجة فيه - غير مرتّبة ترتيباً منطقيّاً ، بل مذكورة على منهج المشهور . ثالثاً : أنَّ التقسيم الرباعي اختياري ؛ باعتبار اندراج كلّ الموضوعات المبحوثة مشهوريّاً فيها ، وليس بنحو القسمة الحاصرة . رابعاً : أنَّه قدس سره أدخل في علم الأُصول ما ثبت أنَّه لا دخل له في الاستنباط ، ولا يندرج في التعريف قطعاً ، كالوضع والمعنى الحرفي والمشتقّ وغيرها . خامساً : أنَّه زاد في علم الأُصول ما لا ينبغي إدراجه فيه ، وهي المستقلّات العقليّة ، لو قلنا أنَّه لا يندرج فيه إلّا ما ثبت أثره فعلًا ؛ لأنَّ الصحيح هو عدم الملازمة بين حكم العقل وحكم الشرع . سادساً : أنَّه ذكرَ من الأدلّة التي يمكن الاستدلال بها خارج نطاق علمائنا ، ذكر القياس فقط ، وترك الأدلّة الأُخرى ، كالمصالح المرسلة وسدّ الذرائع ومذهب الصحابي وغيرها ، مع أنَّ الملاك فيها واحد ، وهو احتمال دخلها في الاستدلال ، وكون الحديث في القياس أكثر فائدة لا يبرّر الاقتصار عليه . سابعاً : ذكرَ الدليل العقلي في مباحث الحجّة ، في حين أنَّه أنسب ببحث المستقلّات العقليّة كما هو واضح لمَن يفكّر .