السيد محمد الصدر
9
منهج الأصول
وحيث أنها لم تقيد بها ، إذن فليس المراد من قصد الوجه ذلك . ويمكن ان يجاب : بان قصد الوجه أهم واسبق رتبة من كل ذلك ، لأنه عبارة عن قصد التكليف . ولولاه لم تكن الماهية متحققة . فلا يفيد قصد التمييز ولا القصر ولا القضاء ولا غيرها . إذن فهو أرجح من غيره في الذكر . الأمر الرابع : انه من الواضح ان التعرض في العنوان إلى المعلول لا العلة . ونريد بالعلة جانب الأمر ، والتكليف . ونريد بالمعلول جانب المأمور به . وهو يقول في العنوان : الإتيان بالمأمور به على وجهه . يعني على الوجه الذي يصلح ان يقع صفة للمأمور به . وهذا هو جانب المعلول أي بالشروط والأجزاء الكاملة ونحو ذلك مما يأتي . لا جانب العلة وهو الأمر . في حين يتوقف قصد الوجه على وجود الأمر والتكليف . فلا يكون مراداً . ويشهد لذلك حرف الجر ( على ) حيث تصورنا ان المأمور به على وجهه يعني موضوعا على وجه . وذلك لا يكون إلا حين يكون جامعا للأجزاء والشرائط . وأما الوجوب فهو باقي على المأمور به ، لا اننا نتصور المأمور به على الوجوب . ولا أقل ان هذه مؤونة مجازية أقل من الأخرى ، فيؤخذ بالكلفة الأقل لأنها اظهر . المعنى الثاني : ما اختاره الآخوند من أن المراد بوجهه : النهج الذي ينبغي ان يؤتى به على ذلك النهج شرعا وعقلا . والضمير في ( به ) راجع إلى المأمور به . وقيد شرعا واضح . وقيد عقلا راجع إلى قصد القربة التي يرى استحالة أخذها قيدا في المأمور به . يعني يكون جامعا لكل الشرائط والأجزاء وفاقدا لكل الموانع والقواطع . قال : مثل ان يؤتى به بقصد القربة في العبادة . أقول : أو الاستقبال أو الطهارة