السيد محمد الصدر
68
منهج الأصول
البدار الوضعي لا يقتضي الجواز التكليفي ، مع احتمال ارتفاع العذر . فان قلت : فان في عبارة الكفاية ، ما يدل على أن مراده جواز البدار وضعا وعدمه ، لأنه يقول : لما فيه من نقض الغرض وتفويت مقدار من المصلحة ، فيعود الأمر إلى الإجزاء وعدمه في البدار ، وهو معنى جواز البدار وضعاً . قلنا : كلا . فان نقض الغرض ، كما هو غير جائز وضعا ، هو غير جائز تكليفاً . فان قلت : فإنه لو رجع الأمر إلى المكلف ، قلنا بكون المراد هو الجواز التكليفي إلا أن المراد رجوعه إلى الشارع ، يعني ان البدار ينقض غرضه . فيعود الحال إلى البدار الوضعي . قلنا : هذا يحتاج إلى أن يكون مراد الشيخ الآخوند ذلك ، إلا أن العبارة تناسب المكلف ، ولا أقل من كونها تناسب كلا الحالين . لأنه قال : لما فيه من نقض الغرض ، وتفويت مقدار المصلحة . وكما يمكن تصور صدوره من قبل الشارع يمكن تصور صدوره من المكلف . وعلى أي حال ، فنحن ينبغي لنا ان نذكر ذلك على كلا التقديرين يعني في كلتا المسألتين . وهما جواز البدار وضعا وجوازه تكليفاً . والكلام الآن عن جواز البدار وضعا ، كما هو العنوان فعلا . فيكون محصل كلام الشيخ الآخوند انه غير جائز وضعا لما فيه من نقض الغرض وتفويت المصلحة . وكلا هذين الأمرين راجعين إلى معنى واحد ، في مفروض المسألة ، لا انه يراد به نقض الغرض كله بل بعضه . يستثنى من ذلك ما إذا كانت فيه مصلحة ثانوية إلزامية . فان مراعاة تلك