السيد محمد الصدر
66
منهج الأصول
ولأجل تلك المصلحة جاز في غير محله . أقول : في العبارة ربط بين أصل الإجزاء وجواز البدار ، من حيث إمكان ان يتعلق بهما مصلحة ثانوية ، فيحكم الشارع بهما لأجلها . والشيخ الآخوند إنما تكلم ذلك في جواز البدار لا في الإجزاء وقد وقع الربط والخلط بين المسألتين في المحاضرات . فإذا كان الشيخ الآخوند قد قال ذلك في الإجزاء ، فيرد عليه الإشكال من حيث إن الكلام الآن على ما هو مقتضي القاعدة ، لا على تطبيق العنوان الثانوي . مضافا إلى إشكال آخر : وهو ان الإجزاء بالعنوان الثانوي لا معنى له ، إلا أن يرد في ذلك دليل خاص . وهو غير موجود . وأما مجرد الاضطرار ونحوه ، فهو إنما يرفع الأحكام التكليفية دون الوضعية ، والإجزاء من الإحكام الوضعية لا التكليفية . وليس مراد الآخوند تعلق المصلحة الثانوية في الإجزاء ، ولا تساعد العبارة عليه . لأنه قال : ولا يكاد يسوغ البدار في هذه الصورة إلا لمصلحة كانت فيه . أقول : والضمير يرجع إلى البدار لا الإجزاء . وقياس الإجزاء عليه قول ساقط . وأما حين يكون مراد الشيخ الآخوند الحديث عن جواز البدار ، كما هو كذلك ، فإشكال المحاضرات لا يأتي عليه ، لأنه حكم تكليفي يمكن تطبيق القواعد الثانوية عليه . فلا يقال - كما سمعنا من المحاضرات - انه خارج عن محل الكلام . بل جواز البدار مهما كان دليله ، أمكن القول به . نعم ، هناك خلط آخر في المحاضرات خفي ، بين جواز البدار تكليفا وجوازه وضعا . وهو الأمر الموضّح في التقريرات . حيث يمكن القول بان