السيد محمد الصدر

60

منهج الأصول

وجه الأولوية : ان الغرض عندهم بسيط ، فأمره دائر بين الوجود والعدم ، ومع نقصان المأتي به يكون معدوما لا محالة . فلا يتحقق من الغرض شيء . إلا أن هذه الصورة تكاد تتحد مع تلك الصورة في النتيجة ، لأن الغرض لو لم يكن متحققا إطلاقا كان إلزاميا . وهو إما ان يكون ممكن الاستيفاء أو لا . وعلى أية حال ، يمكن تصوير هذه الصور بشكل حاصر : لأن المأتي به الاضطراري إما ان يكون ممكن الاستيفاء أو لا يكون . وعلى كلا التقديرين أم في داخل الوقت أو في خارجه . إذ يمكن ان يكون ممكن الاستيفاء داخل الوقت دون خارجه أو بالعكس ، أو بهما معا ، أو غير ممكن فيهما معا . هذا وقد يناقش ان يكون الباقي إلزاميا من جهتين : الجهة الأولى : ان المأتي به لا يخلو إما ان يكون صحيحا أو باطلا . فإن كان صحيحا كان مسقطا للجهة الإلزامية لا محالة . ومعه لا معنى لفرض بقاء جزء إلزامي . فان فرضه هو فرض عدم إجزاء المأتي به لأنه معلول له . الجهة الثانية : ان المفروض ان الحال هو حال الاضطرار ، وهو حال المعذورية ، فهذا الجزء الباقي يكون إلزاميا على أي منهما ؟ . هل يكون كذلك حال الاضطرار ؟ هذا خلف كون المأتي به تام المصداقية مع الأمر الاضطراري . أو حال الاختيار ، فهو خلف فرض الاضطرار أصلا . وجواب الجهتين مشهوريا واحد : وهو كونه إلزاميا حال الاختيار لا الاضطرار . يعني بعد ارتفاع الاضطرار ، مع التسليم بعدم كونه إلزاميا ، حاله . وأما من حيث بطلان أو صحة المأتي به - كما في الجهة الأولى من النقاش - فالمأتي به وان صح بالنسبة إلى الأمر الثانوي الاضطراري ، إلا أنه لو