السيد محمد الصدر

49

منهج الأصول

وأما مسألة تبعية القضاء للأداء ، فملخص المسألة ان القضاء هل هو بنفس الأمر الأدائي ، لأنه إذا سقط القيد بالوقت بقي الأمر بالطبيعي بعده . أم انه يسقط بسقوط القيد الأمر بالطبيعي كله ، ويحتاج القضاء إلى أمر جديد . والمسلك الأول ينتج تبعية القضاء للأداء ، والمسلك الآخر ينتج عدم التبعية . والمدعى هنا هو مماثلة مسألة الإجزاء مع التبعية لا مع عدم التبعية . وعندئذ نضم فكرة أخرى ، وهي ان عدم الإجزاء كما يقتضي الإعادة أو التكرار في داخل الوقت يقتضي ذلك في خارجه أيضا ، إذا لم يأت به في الوقت . فأصبح عدم الإجزاء بمنزلة مسألة التكرار ، لكن طرفه أعم من الوقت وخارجه . وهذا بناء على هذا المبنى ، لأن القضاء يكون بنفس الأمر الأصلي ، بإطلاقه الأزماني لخارج الوقت . وبتعبير آخر : ان التكرار إذا لم يكن فيه فرق بين الوقت وخارجه ، رجعت إحدى المسألتين إلى الأخرى . وبهذا يصح ما أشرنا إليه من رجوع المسائل الثلاثة إلى معنى متشابه أو مسألة واحدة . وجوابه من عدة وجوه : أولًا : النقض باللازم الذي عرفناه وهو وحدة المسائل الثلاثة . فان صاحب التقريرات لا يرى ذلك ، أو على الأقل : ان ظاهر عبارته التفريق والاثنينية بين مسألة التكرار ومسألة تبعية الأداء للقضاء ، مع أنه يلزم من ذلك وحدتهما . ثانياً : ان المسلك في مسألة التبعية غير صحيح ، لأن العام يسقط بسقوط قيده . وليس للخطاب إطلاق أزماني إلى خارج الوقت . وبناء على خلاف