السيد محمد الصدر
31
منهج الأصول
بدونها . فهنا عدة تقريبات : التقريب الأول : ان الإرادة لا تزول بل تتأكد . أو انها تبقى كما هي . كل ما في الأمر ان حدها يختلف . لأنها كانت من إرادة المعدوم والآن هي من إرادة الموجود . فالعلية منتفية إلا بمقدار تبديل العدم إلى الوجود . التقريب الثاني : ان الإرادة سواء منها التكوينية أو التشريعية متعلقة بمرادها ذاتا . ومقتضى هذا التعلق - بعد التنزل عن التقريب الأول - هو زوالها واضمحلالها مع وجوده . التقريب الثالث : ان متعلق الإرادة حقيقة هو الصورة الذهنية للامتثال . فإذا حصل له مطابق بالعرض ، وهو الامتثال الخارجي ، زالت الإرادة والا بقيت . وحينئذ ، فمطابقة وسنخية الصورة مع ذي الصورة مسلم ( أي إثباتا ودلالة ) ومطابقة وسنخية الصورة مع الإرادة أيضا مسلمة ( أي ثبوتا باعتبار وحدة العالم وهو النفس ) . فلا إشكال من حيث العلية . هذا هو تمام الكلام في معنى الاقتضاء . * * * الأمر الثالث : في معنى الإجزاء . فقد اخذ المشهور مسلماً انه بمعنى الكفاية . والظاهر أنه لغة كذلك . إلا أن الكلام في معنى الكفاية المستعمل كاصطلاح في علمي الفقه والأصول . وما قيل أو يمكن ان يقال في تفسيره عدة أمور : الأمر الأول : سقوط الأمر والإرادة ، أو حصول المحبوب على الخلاف