السيد محمد الصدر

28

منهج الأصول

السابق على سقوط الأمر ككبرى : ان الفعل نفسه صغراه ، فيشارك في إنتاج النتيجة ، وهي الحكم بسقوطه فعلا . وهذا نحو من الدلالة . ثالثاً : كأنه قدس سره سلم انه لو كان الضمير في يقتضي راجعا إلى الأمر أو الصيغة لكان على نحو الدلالة . لأن الأمر لفظ وضعي وله دلالة . فهل يمكن ان يدل الأمر على سقوط نفسه بالإتيان والامتثال . جزما . هذه ليست دلالة وضعية ولا استعمالية ولا مجازية . لوضوح ان الأمر استعمل في معناه الموضوع له وهو الطلب أو الوجوب ، ولم يستعمل في ذلك . بل لعل المتكلم لم يرد ذلك إطلاقا . وإنما يمكن القول انه لازم وجوده . فيدل وجوده عليه كما يدل الفعل أو الإتيان نفيه على ذلك . فيكون من باب اللازم العقلي . فهذا من دلالة الألفاظ بوجودها التكويني لا الوضعي . كصوت الضربة على وقوع الضرب . غير أن صوت الضربة دال على علته ، والأمر دال على معلوله وهو السقوط . إلا أن هذا مما يستبعد إقرار الآخوند له ، بل مجرد التفاته إليه . ومعه ينسد كون الصيغة دالة بأي نحو على سقوطها بالامتثال فكيف سلم بصحته . اللهم ، إلا أن يريد وجها محتملا بغض النظر عن صحته ، أو انه وجه يمكن ان يكون قد خطر في أذهان بعض القدماء ونفوه حين اسندوا الضمير إلى الإتيان . إلا أنه يرد عليه : 1 - انه من المستبعد ان يكون الآخوند قد قصد ذلك .