السيد محمد الصدر

11

منهج الأصول

المأمور به شرعا . يعني ان يكون المأتي به مطابقا للمأمور به بتمام الأجزاء والشرائط والقواطع والموانع المأخوذة فيه شرعا . ويراد بالمأمور به المادة التي هي تحت الأمر مقيدة بكل القيود الشرعية التي تثبت بدليل معتبر . ويراد بالمأتي به : الفرد الجزئي الذي يحصل من قبل المكلف . وتكون مطابقتها كافية لصدق الامتثال وانتزاعه ، ولإسقاط الأمر والإرادة والغرض . وهذه ( الكفاية ) يعني الإجزاء . لأن ( أجزأ ) بمعنى كفى . والمراد به كونه علة كافية وليست ناقصة لإسقاط الأمر والغرض . أو يراد به ان المأتي به يكفي عن فرد آخر ، وهو الإعادة ، ومرجعه إلى الأول لأنه مسقط ، ولو لم يكن مسقطا لما كفى في الإعادة . وفرق هذا الوجه عن السابق ، فيما لا يمكن أخذه قيدا في المأمور به مما هو متأخر رتبة عنه كقصد القربة والوجه : فإنهم قالوا بالاستحالة وعليه مبنى الشيخ الآخوند . لأن عنوان ( القيود الشرعية ) لا يشمله عندئذ . بخلاف ما إذا قلنا بالإمكان ، كما هو الصحيح . وقد أشكل عليه في الكفاية بعدة إشكالات : الإشكال الأول : ولعله أهمها : عدم شموله لقصد القربة ونحوه من الكيفيات المأخوذة عقلا من قيود المأمور به شرعا . وهو مبني على الخلاف في تلك المسألة وقد اتضح جوابه . قال : انه يلزم خروج التعبديات ، لأننا لو لم نأخذ قصد القربة اختص الكلام بما لا يجب فيه ذلك . وان أدخلنا قصد القربة كان مستحيلا لأنه ليس قيدا شرعيا . فلابد من قيد آخر ، كما فعل هو في الوجه الذي اختاره . وهو الوجه الثاني السابق . حين قال : الكيفيات المأخوذة في المأمور به شرعا أو